الشيخ المحمودي
256
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خير من أن يرين منك حالا على انكسار » . ثمّ قال ثقة الإسلام عطّر اللَّه مضجعه : أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر ابن محمّد الحسني ، عن عليّ بن عبدك ، عن الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام مثله ، إلا أنّه قال : كتب أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه بهذه الرسالة إلى ابنه محمّد رضوان اللَّه عليه « 1 » . وممّن ذكر السند للوصيّة الشريفة السيّد ابن طاووس 2 السيّد ابن طاووس - نقل السيّد ابن طاووس - رحمه اللَّه ، نقلا عن الجزء الأول من كتاب الزواجر والمواعظ 1 - الزواجر والمواعظ - الجزء الأول ، من نسخة تاريخها : ذو القعدة ، من سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، تأليف أبي أحمد الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد العسكري ، قال : وأخبرنا أحمد بن عبد الرحمان بن فضال القاضي ، قال حدثنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، وأحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : حدثنا جعفر بن محمّد الحسني ، قال : حدثنا الحسن بن عبدك ، قال حدثنا الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن الحسن [ الحسين « خ » ] بن علوان ، عن سعد بن طريف عن أصبغ بن نباتة المجاشعي قال : كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ابنه محمّد . وقال السيّد رحمه اللَّه أيضا : وأعلم أنّه قد روى الشيخ المتّفق على ثقته وأمانته محمّد بن يعقوب الكليني تغمده اللَّه برحمته ، رسالة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، إلى ابنه الحسن عليه السّلام ، وروى رسالة أخرى مقتصرة عن خط عليّ عليه السّلام إلى ولده محمّد بن الحنفية عليه السّلام ، وذكر الرسالتين في
--> ( 1 ) قال المحمودي : لا غرابة في اشتباه الأمر على الرواة في الوصيتين أو الرسالتين ، لأنّهما صدفا بحر واحد ، ولؤلؤا صدف فارد ، وكلتاهما تستقيان من بحر الولاية ، وتتفرعان عن دوحة الإمامة ، وتنبتان عن شجرة العلوم الإلهية ، وتنشآن عن مغرس المعارف الربوبية ، فمن شاهد الأولى ، ولم يكن عارفا بالثانية ، ثمّ تليت الثانية عليه ، يقول بلا تأمل : كأنها هي ، بل غير المتعمق يقول : هي هي ، وذلك لفرط الوحدة ، والتشابه من جهات شتى ، وقلة المميزات ، ولذا التبس الأمر على بعض الرواة .